الفيزياء المُسلّية

الفيزياء المُسلّية


وأنتَ تُراقِبُ السقف

فكّرْ:

ما سرعةُ ارتطامِ حمامةٍ

بزجاجةِ سيّارتك

وما طولُ الفطْرِ الذي

ستتركُهُ على حياتِكَ

والزُّجاجِ

كلّما باغتَكَ الهديلُ في الكابوس؟

أو:

دخلَ قطارٌ إلى نفقٍ طوله ثلاثةُ كيلومترات

بسرعةِ ١٠٠ كيلومتر في الساعة

ويبلغُ طولُ القطار تلويحتين؛

فما وزنُ دمعةِ التي بقيتْ مزروعةً

في المحطّة؟

ما سرعةُ الضوء

أمام جفنيْ باكٍ

في سريرِهِ

حينَ تفتحُ الأمُّ البابَ

وتقولُ له: توقّف عن تفتيتِ نفسك؟

ولِماذا 

تتسامى بعضُ الأشياء الصلبة

إلى غازٍ 

دون أن تسيل؟

القلبُ مثلاً

وهو يتحوّلُ لكلماتٍ يُطلقُها ثملٌ 

على طاولةٍ ليس فيها فيزيائيّ واحد؟

إن أضفتَ الكحلَ

على معدن الذهب؛

ومزجتَها بالملح

كم عروساً باكيةً ستكسب؟

فكّر بذلك

وأنتَ تفرشُ حياتَكَ على السقفِ

حياتَكَ التي تُراقِبُكَ مثل عظاءة

تتأملُ الذي يسيلُ على جانبيْ سريرِهِ

وإلى الضوء الذي يسيلُ عليه من الستائر

وإلى المنفضةِ التي تقولُ له، بعد كلّ عقبٍ

المادةُ

لا تفنى

ولا تُستحدث؛

وكذلك الألم.

 

نبذه حول الكاتب

شاعر و كاتب أعلامي من العراق

تقييم النص

يجب تسجيل الدخول أو التسجيل كي تتمكن من الرد هنا

التعليقات

لا يوجد تعليقات بعد ! كن أول المعلقين !

التعليقات

إدراج الإقتباسات...