خارج السور

خارج السور


صلّيتُ في سرّي
وكأسي ملؤُها صُوَرٌ
وأفكارٌ تحوكُ الضوءَ أشرعةً
لكي ترقى الى عهدِ الإله
وأقمتُ في ليلي .. نجيّا
داعيا
غيرَ الذي عبدَ الصلاة
وولجتُ في روحي
لعلي أدركُ المعنى
وأسبُرُ غورَ مُنْغَلَقِ الحياة
أمسيتُ لا كالأمسِ
لا كالصبحِ
لا كالنفسِ التي عَميَتْ بأقبيةِ السُبات
أدري
وذا سببٌ
تناثرَ فوقهُ شكَّي
وألقى دونَهُ فَزَعي
بعمري
مثلما يُلقى، وقد غاضَ، الرُفات

***

سبّحتُ كالاشجارِ في فلَكِ النهار
ألوي وريقاتي الى حيث الضياء
آمنتُ بالنورِ الذي مَنَحَ النقاء
لا ظلَّ الّا ظلّ أسئلتي
وقد طافتْ لما بعدَ السَماء
انْ لم يكن في النهرِ
الّا بعضُ اطيانٍ وماء
فأنا به سيلٌ
وقد عصَرَ الصخورَ
وأودعَ المجرى حكاياتِ الفناء
قد قلتُ يانفسي كفى
أنْ تنهلي من داخلِ السورِ الرَجاء
الحُمقُ أن تُستَعظَمَ الأشياء
من لا يرى في الشمسِ إلا ضوءَها
قد صارَ منهجُهُ التُقى
لكنّ عينَ المتّقي عِللَ النُهى
سترى بها ما يستقيمُ بهِ البقاء

***

هل تحبلُ الاحداثُ من إثمِ القدَرْ
أو يعرفُ الجذرُ الذي في العمقِ
دوراتِ القمرْ
هل تفهمُ الأشجارُ
في الخبثِ الذي حَبَسَ المطر
كلّا ..
بلى ..
أو ربّما
لكنّ مَن عميَ النُهى فقدَ الأثَر
أو أَرجَعَ البلوى الى قصرِ البصَر
النفسُ تهفو ان تصدّقَ في المُحالِ
معاجِزا
كي لا يحيق بها
من مَخْبأٍ في الكونِ
مُستعرُ الخطر
ساقولُ
لمّا ينتهي دربُ السفَر
ما نحنُ الّا رَجْعُ دقّاتٍ
ودفقٌ من كهاربَ
تبعثُ الروحَ اختمارا
في مَعاصرَ من خَدَر

تقييم النص

يجب تسجيل الدخول أو التسجيل كي تتمكن من الرد هنا

التعليقات

جمعة عبدالله

05-11-2022 11:05

الشاعر القدير الاستاذ عادل الحنظل هذا الشعور الطيب في احساسه العميق لمديات الواقع ومؤثراته , هذا الاحساس الجمالي طافح بالطيبة والبساطة والتواضع , ان يعم الخير في نفوس البشر , واصلاح النفوس الضعيفة في انانيتها الزائدة عن المعقول والمنطق . وان تعود المعايير المقلوبة الى سكتها الصائبة . اعتقد هذا الامل بالحب الطافح للخير والجمال هو من صلب الواقع , او داخل اسوار البشر وليس خارج الاسوار , لان خارج السور غابة طافحة بالعيوب والاهوال. انه داخل اسوار الروح البشرية بيدها البناء والهدم , مهما كان الدعاء والصلاة والشكون بقلب مؤمن بالايمان والحب , ان يأتي الصباح اخيراً ويقشع الظلام المعشعش ................ ساقولُ لمّا ينتهي دربُ السفَر ما نحنُ الّا رَجْعُ دقّاتٍ ودفقٌ من كهاربَ تبعثُ الروحَ اختمارا في مَعاصرَ من خَدَر .................... اعرف روحك الطيبة العامرة بازهار الحب والحياة . ودمت بخير وعافية اخي الحبيب
زائر

09-11-2022 11:10

الناقد الثر والأديب الأستاذ جمعة عبدالله
شكرا ومودة
هذا النص ردة فعل للكثير من الظواهر السلبية في مجتمعنا وتفكير بعيد عن المنطق المعوج الذي يلهج به معظم الناس.
انه تعبير شخصي لما أؤمن به وما رسمته لنفسي منذ وعيت على الدنيا.
شكرا لك أخي الحبيب أبا سلام على غوصك في النص واستخسانك لما ورد فيه.
دمت بخير وعافية

جمال مصطفى

07-11-2022 11:12

مانحن إلاّ  رجعُ  دقاتٍ

ودفق من كهارب

الشاعر المبدع  عادل الحنظل

ودّاً                ودّا

قصيدة  بعد أخرى  يتصاعد  إبداعك  تمكّناً   واحترافاً   وقدرة على  التلوين  في المبنى والمعنى .

من الواضح ان شعر التفعيلة  هو   المضمار   الأنسب  لصهيل  قصائدك  ,   وقد  أخذت قصيدتك

تتشكّل  بليونة   وظهر عليها  الميل   الى  التكثيف   في الصورة والإيقاع .

اعتقد  أن  قصائدك  القادمة  ستتوغل أكثر  فأكثر في  استثمار  جماليات  شعر التفعيلة  وهذا

سَفَرٌ    مفتوح  دائما ً على  المدهش وعلى غير المتوقع  .

انتظر   قصائدك الجديدة  يا استاذ عادل

دمت في صحة وإبداع  , 

دمت في أحسن حال

زائر

09-11-2022 11:10

ألساعر المجدد الملهم جمتال مصطفى

شكرا من القلب على تعليقك وكلماتك المبصرة لما وراء النصوص.

الايقاع والنغم الطبيعي هو جزء من تكوين شخصياتنا الشرقية، خصوصا اولئك الذي فتحوا أعينهم في الطبيعة البكر بين البساتين.
أنت محق في استنتاجك، فمحاولاتي لكتابة قصيدة نثر باءت كلها بالفشل، أجد نفسي مرغما لحشر الموسيقى بين أرداف الكلمات، ولهذا
في بعض القصائد التي حاولت الابتعاد فيها عن التفعيلة جاءت هجينة ولا تنتمي لا الى نثر ولا الى وزن، وهذا تشوه في خلق القصيدة.

دمت بأفضل حال أخي الحبيب

التعليقات

إدراج الإقتباسات...