لأنني لم أقْدَم ألارْتِحَال ألى المَوت

لأنني لم أقْدَم ألارْتِحَال ألى المَوت


إيميلي ديكنسون  شاعرة أمريكية  تُعد من أهم الشعراء الأمريكيين في القرن التاسع عشر ، غالبًا ما تُقارن أعمالها مع كتابات شعراء العصر الحديث حيث لم يكن هناك أحد في عام 1850 يكتب شعرًا بهذه الطريقة

، كانت ديكنسون سابقة لعصرها من حيث الشكل القصيدة و مضمونها . كتبت ديكنسون سراً ما يزيد عن 1700 قصيدة ، لم ينشر منها خلال فترة حياتها إلا 11 قصيدة في بعض الصحف المحلية بأسماء مستعارة . صنفها الناقد الأدبي وأستاذ علم  ألانسانيات بجامعة يال هارولد بلووم ضمن أهم 26 كاتباً وكاتبةً غربيين عبر التاريخ .

 

 

 

لأنني لم أقْدَم ألارْتِحَال ألى المَوت -

 هوَ بتَحَنُّن تَدَانَى لِي -

لم يَعْتَلَي العربة أحَدٌ 

سِوَانا - و الخُلُود

 

نتَوانى على مَهْل - دونَ حَثَّ الخُطَى  

وكنت قد رَكَنت عَمَلي و وَقْتُ رَاحَتي جانَباً ،

تَقْديرًا لحَصَافته -

 

تَخَطّينا المدرسة ، حيث يمَرَح الأطفال

عند إلاسْتِراحَة - في الباحة -

تَخَطّينا حقول القمح اليَانِعة -

تَخَطّينا أُفُول الشَّمْس -

 

أو بالأحرى - هوَ منْ تَخَطّانا -

وَشَمَ الندى إِرْتِعَاش و قَفْقَفَة - 

على قِماشي المَغْزول - 

ثوبي - ليسَ سِوَى حَريرٌ رَقِيقْ - 

 

تَوَقفنا على حِين غِرَّة عَندَ بَيْتٍ  

غَائرٌ في الأرض - 

سقفهُ بالكاد مَرئّي - 

والإِفريزُ - حولهُ فُتَات - 

 

 

منذُ تلكَ اللحظة - أنقضَت قرون - حتىَّ حِين  

بَدَتْ وكأنها أَقْصَرُ من يَوْم

في مُستَهَلّ الأمر حَسِبَت أن رؤوس الخُيُول

كَانَتْ وِجْهَتُهُا الأَبَدِيَّة -

 

 

 

بقلم إيميلي ديكنسون 

ترجمة : زهراء رعد ناصر 

تقييم النص

يجب تسجيل الدخول أو التسجيل كي تتمكن من الرد هنا

التعليقات

لا يوجد تعليقات بعد ! كن أول المعلقين !

التعليقات

إدراج الإقتباسات...