ليس لهذا تحدثُ الأشياءُ لي

ليس لهذا تحدثُ الأشياءُ لي


ليسَ لأنَّ الأرضَ تدور .. وتدور ..
ونحنُ لم نلتَفِتْ إلى بعضنا بعد.
ليس لأنّهُم .. راحوا.
ليسَ لأنّ البكاءَ بعيدُ المنالِ
قصيرُ الأجل.
ليسَ لأنّكِ ، لستِ أنتِ
وأنا أرى ، ما لا يُرى
في جسدكِ الأبيضِ المتوسّط.
ليسَ لأنّ أرضَ القمر
كثيفةٌ
مثل أرض السماوةِ
نخلٌ كثيفٌ ، وفقرٌ كثيفٌ ، ورملٌ كثيفٌ ، ونساءٌ كثيفاتٌ ،
ولا شيءَ غير الكثافة.
ليسَ لأنّي غرابٌ أبيضُ اللون
أو فرَسَ نهرٍ وسيم
أو وحيدَ قرنٍ يضحك
أو حوتاً يُعاني من السُمنة
أو "نوحَ" الذي نزَلَ منَ الجبل
و ذهبَ إلى أربيل
ليشتري شاحنة.
ليس لهذا
تحدثُ الأشياءُ لي.
لذا أمضي في العيشِ طويلاً
أطولَ ممّا ينبغي بكثير
باحثاً عن سببٍ معقول
يجعلُ النهايةَ مُمكنةً
و سعيدة.

تقييم النص

يجب تسجيل الدخول أو التسجيل كي تتمكن من الرد هنا

التعليقات

لا يوجد تعليقات بعد ! كن أول المعلقين !

التعليقات

إدراج الإقتباسات...