المنطاد / للكاتب الأمريكي: دونالد بارتلم / ترجمة: علي القاسمي

المنطاد / للكاتب الأمريكي: دونالد بارتلم / ترجمة: علي القاسمي


تقديم: 

عُرِف الكاتب الأمريكيّ دونالد بارتَلم Donald Barthelme   (1931ـ1989) بقصصه المُكثَّفة القصيرة ذات الفضاءات العجائبيّة (الفنتازيّة) والأحداث السورياليّة والشخوص الكاريكاتوريّة التي لا تحترم التقاليد المرعيّة، لا التقاليد الفنيّة القصصيّة ولا التقاليد الاجتماعيّة السائدة. وعندما نقرأ قصص بارتلم نشعر بشيءٍ من عدم الارتياح، بل بشيء من القلق، لأنّ أفكارنا المسبقة عن القصة والبنيات الفنيّة التقليدية التي اعتدنا عليها لا تستطيع التعامل مع الآليّات السرديّة المبتكرة التي يستخدمها بارتلم، ليميز نفسه عن الكُتّاب الواقعيِّين والطبيعيِّين. فإذا كانت القصّة العادية تقوم على خلق مواقف يتخلّلها صراع ينتهي بنوعٍ من الحلّ أو التوافق فيشعر القارئ بالارتياح في نهايتها، فإنّ بارتلم ينتهي بالقارئ إلى الصراع والقلق، فهو يغيّر من أوضاع أبطاله الاجتماعيّة بطريقة لا نتوقَّعها، وقد تثير فينا الضحك ولكنّه ضحك ممزوج بالألم. ويتطلّب الاستمتاع بقراءة قصص بارتلم والولوج إلى عالمه العجائبيّ أن نتسلَّح بمقاربات جديدة ومعايير غير تقليديّة. وقد أُطلِق على هذا النوع من الأدب مصطلح (أدب ما بعد الحداثة) الذي راج في السبعينيّات والثمانينّات من القرن العشرين في الولايات المتّحدة الأمريكيّة. 

       نشر بارتلم الذي يلقِّبه بعض النقّاد بأبي قصّة ما بعد الحداثة، ثلاث روايات هي : "الحزن" و "الأبيض الثلجيّ" و "الأب الميِّت". كما نشر عدّة مجاميع قصصية منها "ارجع" و "الدكتور كاليغاري" و "ممارسات لا يمكن الإفصاح عنها" و "أفعال غير طبيعية" و "حياة المدينة" و "هواة" و "أيام عظيمة". وحاز على جائزة الكتاب الوطنيّة عام 1972 لكتابه "سيارة الإطفاء غير المنضبطة" وهو كتاب للأطفال، كما رُشِّح لنفس الجائزة عام 1974 لكتابه "مُتع محرّمة". والقصّة التي نترجمها هنا ظهرت في كتاب "أحسن القصص الأمريكيّة لعام 1973" وفي كتاب  "أحسن القصص الأمريكيّة في القرن العشرين".)

القصة:

انطلق المنطاد من موضعٍ في الشارع الرابع عشر، ولا أستطيع أن أكشف عن نقطة الانطلاق بالضبط، واتّجه شمالاً طوال ليلة كاملة، والناس نيام، حتّى بلغ المنتزه. وهناك أوقفتُه. وفي الفجر كانت حافّته الشماليّة تطلُّ على ساحة البلازا؛ وهو يتأرجح في مكانه بصورة عابثة لطيفة. وشعرتُ بشيءٍ من عدم الارتياح عند التوقُّف، ربّما بسبب خوفي من إلحاق الضرر بأشجار المنتزه، ولكنَّني لم أرَ سبباً لمواصلة التحليق فوق أحياء المدينة التي سبق أن حلّقنا فوقها. ولهذا طلبتُ من المُهندسين أن يتدبَّروا الأمر. ثم واصل المنطاد تحليقه أثناء الصباح، وكان ثمّة تسرُّب طفيف للغاز من الصمامات. وقطعَ المنطاد خمسة وأربعين شارعاً من الشمال إلى الجنوب، ومنطقة غير محدَّدة من الشرق إلى الغرب قد تبلغ ستة شوارع على جانبَي الجادّة الرئيسة. هكذا كان الوضع آنذاك.

 ولكن من الخطأ أن نتحدَّث عن "الأوضاع"، لأنَّ ذلك يعني وجود مجموعة من الظروف التي تنتهي بحلٍّ للمشكلة، أو بنوع من التخلُّص من الضغوط. ولم يكُن ثمّة وضع معيَّن، فهو مجرَّد منطاد معلَّق هناك. ألوان بُنيّة أو رماديّة غامقة هادئة في الغالب تقابلها ألوان صفراء جوزيّة ناعمة. وثمّة إهمال مقصود للّمسات النهائيّة أظهرته للعيان في شكل توصيلاتِ أسلاكٍ بارزةٍ جعلت السطح الخارجيّ يُعطي انطباعاً بالخشونة والصلابة، وفي داخل المنطاد رُتِّبت الأثقال بعناية لئلا تنزلق، وثُبِّتت كتلة المنطاد المتغيِّرة الشكل في عدد من النقاط. لقد توافر لنا الآن، بفضل وسائل المعلومات المختلفة، فيضٌ من الأفكار الأصيلة، والأعمال الفريدة الجمال، والأحداث المهمة في تاريخ النفخ والطيران؛ ولكن، في تلك اللحظة، لم تكُن هناك سوى حقيقةٍ ملموسةٍ واحدة هي ذلك المنطاد وهو معلَّق هناك.

 وكانت ثمّة ردود أفعال من قِبل الناس. فقد وجد بعضهم في المنطاد شيئاً "ممتعاً". وكتعليقٍ على ذلك، لا يبدو هذا القول مناسباً لضخامة المنطاد ولظهوره المفاجئ فوق المدينة؛ ومن ناحية أخرى، ففي غياب الهستيريا أو أيّ قلق ناتجٍ عن شعورٍ جماعيّ، يجب علينا أن نعدّ ذلك القول قولاً هادئاً "ناضجاً". وقد جرت مناقشات أوليّة محدودة حول "معنى" المنطاد، ثمَّ تلاشت، لأنَّنا تعلَّمنا ألا نصرّ على المعاني، فقلّما يبحث الناس عن المعاني الآن، ما عدا في الحالات التي تتعلَّق بأبسط الظواهر وآمنها. واتُّفِق على أنّه ما دام معنى المنطاد لا يمكن أن يُعرَف بصورةٍ مؤكَّدة، فإنّ المناقشات الموسَّعة حول هذا الموضوع لا معنى لها، أو على الأقلّ، أدنى فائدة من فعل أولئك الناس الذين يعلّقون في بعض الشوارع فوانيس ورقيّة ملوَّنة بالأخضر والأزرق من جانبها السفليّ المطليّ باللون الرماديّ الدافئ، أو يغتنمون الفُرص لكتابة رسائل على الحيطان يعلنون فيها استعدادهم للقيام بأفعالٍ شاذّةٍ أو استعدادهم للتعارف والصداقة.

كان الأطفال الجريؤون يقفزون، خصوصاً في الأوقات التي يحلّق فيها المنطاد بالقرب من إحدى البنايات بحيث تصير المسافة الفاصلة بين المنطاد والبناية لا تتعدّى بوصات قليلة، أو في تلك الأوقات التي يلامس المنطاد فعلاً إحدى البنايات واضعاً ضغطاً خفيفاً على أحد جوانبها، بحيث يبدو المنطاد والبناية وحدةً واحدة. وكان القسم العلويّ من المنطاد قد صُمِّم بحيث يسمح برؤية "المناظر الطبيعيّة"؛ الوديان الصغيرة وكذلك الروابي الواطئة أو التلال، فعندما تركب المنطاد يمكنكَ القيام بنزهة، أو حتّى برحلة، من مكانٍ إلى آخر. كان هنالك إحساسٌ بالمتعة عند الانحدار في الهواء ثم الارتفاع إلى الأعلى، وكلاهما يتمُّ بصورةٍ تدريجيّةٍ لطيفة، أو القيام بقفزة من جانب إلى آخر. فقد كان النطّ والوثب مُمكناً بفضل الهواء المضغوط، وحتّى السقوط كان مُمكناً، إذا كانت تلك هي رغبتك. فقد كانت جميع تلك الحركات المتنوِّعة وغيرها كذلك في مقدور الشخص، وكانت تجربة الارتفاع مثيرة جدّاً للأطفال الذين اعتادوا العيش في شقق المدينة الصلبة الجدران. ولكنَّ غرض المنطاد لم يكُن تسلية الأطفال.

 وكذلك فإنّ عدد الناس، من الصغار والكبار، الذين استفادوا من الفرص التي وصفناها لم يكُن كبيراً كما كان من الممكن أن يكون، فقد لمسنا فيهم نوعاً من التهيُّب وعدم الثقة بالمنطاد. وإضافةً إلى ذلك، كان ثمَّة شيءٌ من العداء تجاه المنطاد. ولأنَّنا أخفينا أجهزة الضخّ التي تضخّ غاز الهليوم إلى داخل المنطاد، ولأنَّ سطح المنطاد كان واسعاً، فإنَّ السلطات لم تستطِع أن تقرِّر نقطة الدخول ـ أعني النقطة التي يُحقن عندها الغازـ ولهذا فإنّ درجة الإحباط لاحتْ بوضوحٍ على وجوه المسؤولين في المدينة التي وقعت في منطقتهم هذه التظاهرة. وقد أغاظتهم عبثيّة المنطاد الظاهرة إضافةً إلى حقيقة كونه موجوداً "هناك". وكان يمكن تجاوز هذه الصعوبة لو أنّنا كتبنا بحروف ملوَّنة كبيرة على جوانب المنطاد عبارة: "تدل الاختبارات المختبريّة" أو عبارة: "أكثر فاعلية بنسبة%18 ". ولكنّني لم أحتمل أن أفعل ذلك. وبالإجمال، فإنَّ هؤلاء المسؤولين كانوا متسامحين بصورة ملحوظة، إذا أخذنا في الاعتبار أبعاد الخروج من المعتاد، وكان هذا التسامح نتيجةً: أوّلاً، اختبارات سرّيّة أُجريت ليلاً أقنعتهم بأنّه لا شيء يمكن  فعله لإزاحة المنطاد أو تدميره، وثانياً، الحماسة الجماهيريّة التي أثارها المنطاد (وهي حماسةٌ لم تَخْلُ من لمساتِ العداء المذكور آنفاً) في نفوس المواطنين العاديّين.

 ولمّا كان المنطاد الواحد يثير بالضرورة تفكيراً يستغرق الحياة بأكملها، فإنَّ كلَّ مواطنٍ عبّر، بالطريقة التي اختارها، عن مجموعةٍ معقَّدةٍ من المواقف والأفكار. فقد يتصوَّر رجلٌ ما أنَّ للمنطاد علاقةً بمفهوم (لوَّث)، كما في الجملة المفيدة: (لوّث المنطاد الكبير سماء مانهاتن التي لولاه لبقيت صافية متألِّقة.). وبعبارةٍ أُخرى، فإنَّ المنطاد كان في نظر كلِّ رجل نوعاً من الانتحال والغشِّ، شيئاً يقلّ كثيراً عن السماء التي كانت هناك، شيئاً مُقحَماً يَحُول بين الناس وبين "سمائهم". ولكن، في حقيقة الأمر، كان الوقت شهر كانون الثاني/يناير، وكانت السماء مظلمة وقبيحة، ولم تكُن تلك السماء التي يمكنك أن تنظر إليها بمتعة وأنتَ مُستلقٍ على ظهرك في الشارع، إلا إذا كانت المتعة بالنسبة لك تنبع من التهديدات التي تُوجّه إليك أو من الإساءة إليك. ولقد بذلنا جهداً كبيراً ليكون النظر إلى الجانب السفليّ من البالون مُمتعاً، فصبغنا معظمه بالألوان الرماديّة والبنيّة الخفيفة الهادئة، تقابلها ألوان صفراء جوزيّة ناعمة باهتة. ولهذا فبينما كان ذلك الرجل يفكّر في (لوّث)، كان ثمّة خليط من الإدراك الممتع في تفكيره يتصارع مع الرؤية الفعليّة.

 وفي المقابل، قد ينظر رجلٌ آخر إلى المنطاد على أنّه جزء من المكافآت والهبات غير المنتظَرة، مثلما يدخل صاحب العمل ويقول: " تعال، يا هنري، خُذْ هذه الصرّة من النقود فقد حزمتُها لك، لأنَّ تجارتنا هنا قد ازدهرت، وأنا معجبٌ بالطريقة التي تشذّب بها الزنابق، والتي لولاها لما نجح القسم الذي تعمل فيه، أو على الأقل لما نجح بهذا الشكل." فبالنسبة لهذا الرجل قد يمثّل المنطاد تجربةَ "جني الأرباح" حتّى إذا كانت التجارب لا تُفهَم بصورةٍ جيِّدة.

 

       وقد يقول رجلٌ آخر: " ولولا ما أقدم عليه ...، فإنّ من المشكوك فيه أن يكون ... اليوم بشكله الحالي." ويجد العديد ممّن يتفقون أو يختلفون معه. فأفكار "النفخ" و"الطفو" تمّ ابتكارها مثل مفاهيم الحُلْم والمسؤولية. وانخرط آخرون في تخيّلات وأوهام مفصَّلة تتعلَّق بتمنّياتهم إمّا في فقدان أنفسهم في المنطاد أو التهامه. والطبيعة الخصوصيّة لهذه التمنّيات وأصلها غير معروفَين ومدفونَين في العمق لدرجة أنَّ أصحابها قلَّما يتحدَّثون عنها؛ ومع ذلك فهناك دليل على أنَّ هذه التمنّيات واسعة الانتشار. وقيل في تلك المناقشات كذلك إنَّ المهم هو ما تشعر به عندما تقف تحت المنطاد؛ إذ ادّعى بعض الناس أنّهم شعروا بالدفء والحماية كما لم يشعروا بهما من قبل، في حين أنّ أعداء المنطاد شعروا، أو نُقِلَ عنهم، أنّهم وقعوا تحت ضغطِ شعورٍ "ثقيل".

  وانقسمت الآراء النقديّة:

" انهمارات وحشيّة. "

" قيثارة."

" تقابلات واضحة مع الأجزاء الأشدّ ظلاماً. "

" غبطة داخليّة. "

" زوايا كبيرة مربعة. "

" تحكّمتْ في تصميم البالون حتّى الآن انتقائيّة تقليديّة. "

" قوّة خارقة للعادة. "

" ممرّات دافئة، ناعمة، متكاسلة. "

" هل تمّت التضحية بالوحدة من أجل النوعيّة الشاملة؟"

" يا للكارثة ! "

" مجرّد كلام فارغ. "

 وراح الناس، بطريقة غريبة، يحدِّدون أماكن تواجدهم بالنسبة  لتحوّلات المنطاد: "سأكون في ذلك المكان حيث يُشير مُقدَّم المنطاد إلى الشارع السابع والأربعين، إلى رصيفه تقريباً، بجانب مركز شيلي العلميّ." أو " لماذا لا نذهب ونقف على السطح ونستنشق الهواء وربّما نتمشى قليلاً، حيث يشكّل المنطاد خطّاً منحنياً ضيّقاً بموازاة واجهة متحف الفنِّ الحديث..."  وقد وفّرت ملتقيات الطرق الهامشيّة مداخل ضمن مدّة زمنيّة محدَّدة إضافةً إلى " ممرّات دافئة ناعمة متكاسلة" حيث ... ولكن من الخطأ أن نتحدَّث عن " ملتقيات طرق هامشيّة"، فكلّ ملتقى طرق هو نقطة هامّة حاسمة، ولا يمكن إهمال أيٍّ منها (كما لو أنّك وأنتَ تمشي هناك لا تجد مَن يستطيع أن يُلفت انتباهك، بومضة ضوء، لتتحوَّل من التمرينات القديمة إلى التمرينات الجديدة، أو يحذِّرك من الأخطار). كلُّ ملتقى طرقٍ هامٌّ جداًّ: التقاء المنطاد والبناية، التقاء المنطاد والإنسان، التقاء المنطاد والمنطاد.

وتمَّت الإشارة إلى أنَّ ما يثير الإعجاب بالمنطاد هو ما يلي: إنّه غير محدود ولا محدَّد. فأحياناً يظهر فيه نتوء، انتفاخ، أو يتحرّك جزءٌ منه بعيداً إلى شرق النهر بمبادرةٍ خاصّةٍ منه، مثل تحرُّكات جيش على الخريطة كما تراها القيادة وهي بعيدة عن أرض المعركة. ثم يعود ذلك الجزء إلى الوراء ويلتحم بالمنطاد، كما حدث فعلاً، أو ينسحب في تشكيلات جديدة، وفي اليوم التالي يقوم ذلك الجزء بطلعة أخرى، أو يختفي تماماً. ولقد كانت قدرة المنطاد على تغيير شكله وعلى التحوُّل مدعاة للسرور، خاصّةً للناس الذين كانت حياتهم منمَّطة بصورة جامدة، وللأشخاص الذين لا يُتاح لهم التغيير على الرغم من رغبتهم فيه. وظلَّ المنطاد مدّةَ اثنين وعشرين يوماً من وجوده يقدّم، من خلال تحرُّكاته العشوائيّة، إمكان إقصاء الذات وتغيير وضعها في تضادٍّ مع شبكة الانضباط والممرّات المربَّعة تحت أقدامنا. إنّنا نحتاج حالياً إلى مقدارٍ كبيرٍ من التدريب الذي يعقبه التزاماتٌ طويلةُ الأجل ويرافقه، من حينٍ إلى آخر، ميلٌ متنامٍ إلى استخدام الأجهزة المعقَّدة في جميع العمليّات فعليّاً؛ وكلّما ازداد هذا الميل، اتّجه الناس أكثر فأكثر، بطريقةٍ مرتبكةٍ تبعث على الحيرة، إلى البحث عن حلولٍ قد يمثّل المنطاد نموذجاً أوّليّاً منها أو "مسودة أولى".

التقيتُ بكِ تحت المنطاد بمناسبة عودتكِ من النرويج، وسألتِني ما إذا كان المنطاد لي، فأجبتُ بالإيجاب. وقلتُ إنّ المنطاد بمثابة إفشاء سرٍّ عفويٍّ يتعلَّق بسيرتي الذاتيّة، إذ لم أدرِ ما أفعل بالضجر الذي انتابني أثناء غيابك، وبالحرمان الجنسيّ، ولكن الآن وقد انتهت زيارتكِ لمدينة برغن، لم يعُد المنطاد ضروريّاً ولا مناسباً. وكانتْ إزالة المنطاد أمراً يسيراً؛ إذ قامت الشاحنات بجرِّ الهيكل المستهلَك وأودعته في مخزن في فيرجينيا الغربيّة في انتظار وقت آخر من أوقات التعاسة، ربّما عندما نكون متخاصمَين. 

تقييم النص

يجب تسجيل الدخول أو التسجيل كي تتمكن من الرد هنا

التعليقات

لا يوجد تعليقات بعد ! كن أول المعلقين !

التعليقات

إدراج الإقتباسات...