مِصَدّ / للشاعرة الأمريكية: لويز إليزابيث غلوك

مِصَدّ / للشاعرة الأمريكية: لويز إليزابيث غلوك


منذ زمن بعيد، أصبت بجروح

فتعلمت

أن أعيش بعيداً عن العالم،

سأخبرك ما الذي قصدته:

 أن أكون-

آلة للسمع

غير خاملة: ساكنة.

قطعة خشب. حصاة.

لِمَ أتعب نفسي، في النقاش، والجدال؟

واولئك الذين يستريحون في أسِرَّة أخرى

لا يكادون اللحاق بي،

فلا يمكن السيطرة عليهم

مثل أي حلم-

كنت أُراقب بزوغ القمر وأفوله في سماء الليل-

من خلال الستائر

ولدت لأكون شاهدة:

للأسرار العظيمة.

والآن بعد أن رأيت كليهما

الحياة والموت، ايقنت

أن لهذه الطبيعة المظلمة

براهين، لا ألغاز-

نبذة عن الشاعرة:

ولدت الشاعرة وكاتبة المقالات الأمريكية (مجرية الأصل) لويز إليزابيث غلوك في 22 أبريل 1943. في مدينة نيويورك ونشأت في لونغ آيلاند

فازت بجائزة نوبل في الأدب لعام 2020، حيث قيل عن قصائدها: "إن صوتها الشعري الذي لا لبس فيه يجعل الوجود الفردي عالميًا بجمالها الصارم". 

تشمل الجوائز الأخرى التي حصلت عليها جائزة بوليتسر، وميدالية العلوم الإنسانية الوطنية، وجائزة الكتاب الوطني، وجائزة دائرة نقاد الكتاب الوطنية، وجائزة بولينجن. من عام 2003 إلى عام 2004 ، كانت شاعرة الولايات المتحدة.

غالباً ما توصف گلوك بأنها شاعرة سيرتها الذاتية. تشتهر أعمالها بكثافتها العاطفية وباستخدامها بشكل متكرر للأساطير أو صور الطبيعة والتأمل في التجارب الشخصية والحياة الحديثة. من الناحية الموضوعية، ألقت قصائدها الضوء على جوانب الصدمة والرغبة والطبيعة. وبذلك، أصبحت معروفة بالتعبير الصريح عن الحزن والعزلة. ركز النقاد أيضاً على بنائها للشخصيات الشعرية والعلاقة في قصائدها بين السيرة الذاتية والأسطورة الكلاسيكية.

تقييم النص

يجب تسجيل الدخول أو التسجيل كي تتمكن من الرد هنا

التعليقات

الحسين بوخرطة

08-11-2021 11:05

سيدي الأديب اللامع والمترجم الفذ عامر كامل السمارائي أعزكم الله وسدد خطاكم. سمو ترجمة عبر عن سمو وجود شاعرة بارزة اسمها لويز إليزابيث گلوك. شاعرة كدحت وراكمت المعارف والتجارب، مشيدة برج زاوية نظراتها الثاقبة. نجمة أدب ترى وتستوعب الأمور ومجريات الحياة برقي الفهم وسمو الوجدان. قد ننعت ذلك عزلة، لكنها في العمق خبرة تلذذ الموقع المناسب. إنه الموقع العالي الذي لا ينبعث منه إلا كلام الحكماء والعباقرة. شكرا لكم سيدي، أكرمكم الله وحفظكم بالذكر الحكيم. أخوكم الحسين بوخرطة
صديقي الأعز المترجم والأديب عامر كامل السامرائي المحترم شكراً عزيزي على هذا النص الرائع الذي هو بحق ( السهل الممتنع ). انه أي( النص)كمرآة عاكسة لواقع لا تريده الشاعرة أن يكون مصطنعاً ومبتذلاً بل واضحاً كل الوضوح بلا تزويق أو رتوش ..، كما بزوغ القمر وافوله، أي عالمٌ حقيقيٌ كحقيقة النور والظلام، ويقيني كيقينية الحياة والموت ، وبالتالي لا ضرورة للالغاز ..! فمن كان شاهداً على اسرار عظيمة ينبغي عليه أن ينظر ويسمع، ولكن ليس كآلة انما كروح وفكر صادقين .. دمت مبدعاً ومتألقاً صديقي الطيب عامر
جمعة عبدالله

08-11-2021 11:11

الاديب والمترجم القدير أبا عمر قصيدة متدفقة في الشفافية والمعنى العميق . في هذه الصور الشعرية الباذخة في الدلالة , رغم انها تسكب تجربتها الذاتية لمعاني الحياة وجروحها المتشظية , لكنها تقدم مشورة عامة بليغة في فهم العالم ومعطياته في الوجود بين الحياة والموت , والاكثر بلاغة لا يفهم عتبات العالم الوجودي إلا من خرج من جروحه ومعاناته , إلا من خرج من مخاضه العسير , لكي يفهم دلالات مفاهيمه والغازه واسراره , ان يكتسب معرفة ذاتية حتى يتحكم في خطوته في مجريات العالم , رغم انها تدعو الى الابتعاد والانعزال , لكنها تجد هذه المهمة صغعبة . لان الذات تتشوق الى بزوغ القمر وطلوع الفجر , وتتشوق الى الحلم والرغبة والطموح , تتشوق الى معرفة اسرار الوجود والحياة , حتى لا تكون هي آلة صماء يطرق عليها بدون كلل , بل ان تكون ألة متحركة في معرفة خفايا هذا العالم والوجود المتلاطم , في هذه الحياة كالبحر يخفي من الغاز واسرار. حتى يتكيف مع وجوده ويتحكم في خطواته الذاتية بعيداً عن الصدمات والمفاجأت برعت في تقديم القصيدة بهذه الشفافية الممتعة والمشوقة تحياتي ودمت بخير وعافية
جمال مصطفى

09-11-2021 11:01

المترجم الجاد عامر كامل السامرائي ودّاً ودّا شكراً من القلب أخي عامر على هذه الترجمة الجميلة . تقول هذه القصيدة الكثير الكثير بكلمات قليلة , إنها حكمة أن تسمع وترى دون أن تنخرط في تأويل ما ترى وتسمع وذلك لأن تأويلك لن يكون سوى تأويلٍ بين تآويل لا تُحصى والأفضل إذن أن تستجمع طاقتك كلها لرؤية المزيد مِن وسماع المزيد عن هذا العالم بالسماع والمشاهدة وهما الحاستان الأفضل يستطيع الإنسان أن يصل الى إدراك من نوع ما على علاّته لهذا العالم . ومع ذلك فإن القصيدة انخرطت في شكل ما من أشكال التأويل : والآن بعد أن رأيت كليهما الحياة والموت، ايقنت أن لهذه الطبيعة المظلمة براهين، لا ألغاز- نهاية شعرية بارعة ولا شك فقد نطقت الشاعرة أخيراً بخلاصة تجربتها وهي انها اكتشفت ان لهذه الطبيعة ( المظلمة ) براهين . براهين على ماذا ؟ الشاعرة لم تقل أكثر من ذلك ولكنها بصنيعها هذا جعلت البراهين كالألغاز وهنا مربط الشعرية حيث تراءى لنا أنها قد باحت ولكنها لم تبح وتركتنا في زحمة التآويل . دمت في أحسن حال أخي عامر .
الأخ الفاضل الأديب الجاد الحسين بوخرطة، حياك الله، وأشكرك جزيل الشكر على مشاركاتك القيمة أولا لدعم الموقع بكل ما هو قيم من كتاباتك الإبداعية، وأشكرك كذلك على تعليقك الكريم هذا على القصيدة المترجمة للشاعرة گلوك.. إخترت هذه القصيدة من بين عشرة قصائدة كنت قد وضعتها أمامي للترجمة، ولكن هذه القصيدة هي التي نالت كل إعجابي لما فيها من ترميز وبعد إنساني نعيشه كل يوم.. أظن إن تجاربنا الحياتية في كثير من الأحيان هي التي تدفعنا للأخيار بين قصيدة وأخرى.. دمت مبدعا وأخا عزيزاً
صديقي الأعز قيس لطيف، جزيل الشكر والتقدير على مرورك وترك تعليقك على هذه القصيدة المترجمة.. نعم..أن تفهم الأشياء على حقيقتها، كما تسمعها وكما تراها فهذا تميز، فحقيقة الأشياء لا تراها بعينك، بل بقلبك السليم.. دمت بخير وعافية صديقي الطيب
أخي الفاضل أبا سلام الأديب والناقد..جزيل الشكر والتقدير على ما أوردت في تعليقك الجميل والخوض في غمار هذه القصيدة لسبر ترميزاتها.. دمت مبدعاً ومتألقاً صديقي
الشاعر جمال مصطفى، تحية من القلب مع جزيل الشكو والإمتنان على تعليقك الذي فتح لنا أبواباً جديدة في تأويل النص، فالشاعر بالتأكيد يفهم ما يريد قوله زميله الشاعر، ويعرف مفاتيح كل مغاليق القصيدة، فالمتلقي العادي قد يحتار في التأويل، ولكن العارف في خبايا الشعر يستطيع أن يستنطقها.. وهذا ما فعلته.. دمت بخير وعافية وألق دائم أخي الحبيب جمال

التعليقات

إدراج الإقتباسات...